تيمورلنك
كان تيمورلنك ملك التتار قد اتخذ من مسقط رأسه سمرقند عاصمة له، واتجه إلى التوسع شرقا وغربا يحمل معه الدمار والقتل، فاستولى على بلاد ما وراء النهر وخراسان، وخرّب مدينة الرها في سنة (789هـ/ 1387م)، واستولى على بغداد سنة (795هـ/ 1393م).
ولم يجد حكام هذه
المناطق من يلوذون به سوى المماليك في مصر، فلجأ إليهم أحمد بن أويس سلطان بغداد
فأحسنَ إليه السلطان برقوق وأكرمَه.
ووصل تيمورلنك إلى
مشارفِ الشام، وطمع في الاستيلاء عليها، وأرسل كتابًا شديدَ اللهجةِ يحملُ كثيرًا
من التهديد إلى السلطان برقوق، فقتل السُّلطانُ رسلَه واستعدَّ لحربِه، ولكن
تيمورلنك شُغل عنه بحروبِه في الجبهاتِ الأخرى وبخاصةٍ الهند.
وأمد السلطان برقوق
ابن أويس سلطان بغداد بالجنود والعتاد حتى مكّنه من استرداد ملكه بعد عامين سنة
(797هـ/ 1395م)، وجعله نائبًا عنه، وبذلك أصبحتْ بغدادُ من الناحية السياسية
تابعةً لمصر وخاضعة لسلطة المماليك.
أزعجت هذه الأنباء
تيمورلنك فأسرع بالعودة من الهند، وفي هذه الأثناء توفي السلطان برقوق وتولى ابنه
فرج، وأرسل تيمورلنك إنذارا للمماليك بتسليم حلب، فقاوموه ولكنه هزمهم سنة (802هـ/
1400م)، واقتحم حلبَ فخرَّبَها، وفزعت لذلك دمشق والقاهرة، وفر كثير من الناس من
المدينتين خوفا، وازدادتْ الأمورُ سوءًا بدخول تيمورلنك دمشقَ ونهبها.
وأمام هذه الهزائم
اضطر السلطان الصغير فرج بن برقوق إلى قبول الصلح، ثم ما لبث تيمورلنك أنْ تُوفي
سنة (807هـ/ 1405م)، وتنازع أبناؤُه فيما بينهم فضعفت قوتهم وكفى اللهُ المؤمنين
قتالَهم.
حضارة الهند قديما،
تمثل اليوم عدة دول؛ هي: الهند، وباكستان، وبنجلاديش، وجزيرة سريلانكا، وجزر
المالديف.
والهند القديمة
جغرافيا هي تلك البلاد الشاسعة التي يحدها من الشمال سلسلة جبال الهملايا، ومن
الغرب جبال هندكوش وسليمان حيث تقع أفغانستان وإيران، ثم تمتد الهند إلى الجنوب في
شبه جزيرة يقع بحر العرب في غربها، وخليج البنغال في شرقها وسيلان في طرفها
الجنوبي، ويتجه الإقليم الشمالي منها إلى الشرق حتى جبال آسام.
وقد تميزت حضارة الهند
قبل ظهور الإسلام بثلاث ظواهر عجيبة وغريبة، هي:
كثرة المعبودات
كل شيء من الممكن أن يعبد في الهند، فهناك تماثيل لكل شيء، قد يعبدون الأشخاص، والجبال، والأنهار كنهر الكنج الذي يقدسونه، ويعبدون المعادن، ومن أشهر المعادن التي عبدت: الذهب والفضة، ويعبدون آلات الحرب كالسيف، وآلات الكتابة كالقلم، وكذلك الكواكب والنجوم، فضلا عن الحيوانات وأكثر حيوان عُبِد وعُظّم في الهند هو البقرة ومازالت إلى الآن.
كل شيء من الممكن أن يعبد في الهند، فهناك تماثيل لكل شيء، قد يعبدون الأشخاص، والجبال، والأنهار كنهر الكنج الذي يقدسونه، ويعبدون المعادن، ومن أشهر المعادن التي عبدت: الذهب والفضة، ويعبدون آلات الحرب كالسيف، وآلات الكتابة كالقلم، وكذلك الكواكب والنجوم، فضلا عن الحيوانات وأكثر حيوان عُبِد وعُظّم في الهند هو البقرة ومازالت إلى الآن.
الشهوة الجنسية الجامحة
هم يدّعون بوجود آلهة وتزاوجها، كما عبدوا الأعضاء التناسلية، وبلغوا في ذلك مبلغا شنيعا؛ حيث كانت ترتكب أبشع الفواحش في معابدهم، وكانوا يعتبرون هذه الفواحش من الدين، أي أنهم كانوا يتقربون لآلهتهم بارتكاب هذه الفواحش.
هم يدّعون بوجود آلهة وتزاوجها، كما عبدوا الأعضاء التناسلية، وبلغوا في ذلك مبلغا شنيعا؛ حيث كانت ترتكب أبشع الفواحش في معابدهم، وكانوا يعتبرون هذه الفواحش من الدين، أي أنهم كانوا يتقربون لآلهتهم بارتكاب هذه الفواحش.
الطبقية المقيتة
كانت الهند القديمة منقسمة لأربع طبقات هي:
كانت الهند القديمة منقسمة لأربع طبقات هي:
طبقة البراهمة: وهم الكهنة والحكام.
طبقة شترى: وهم رجال الحرب.
طبقة ويش: وهم التجار والزرّاع.
طبقة شودر أو
المنبوذون: وهم بحسب التقسيم أحط من البهائم، ويصرح القانون بأنه من سعادة
شودر أن يقوموا بخدمة البراهمة دون أجر.
كما أن ليس لطبقة شودر
أن يجمعوا أو يحتفظوا بمال فإن ذلك يؤذي طبقة البراهمة (الكهنة) ، وإذا همّ رجل من
طبقة شودر (المنبذوين) أن يضرب برهميا كاهنا أو أميرا قطعت يده، وإذا سبّه اقْتُلع
لسانه، وإذا ادعى أنه يعلّمه شيئًا سُقي زيتًا مغليًّا، وكفّارة قتل الكلب والقطة
والضفدعة والبومة مثل كفارة قتل الشودر سواء بسواء!!
والأنكى من ذلك أنّ من
كان في طبقة من الطبقات لا يستطيع أن يصعد للطبقة الأعلى مهما اكتسب من علم أو مال
أو جاه.
فهذه هي الهند القديمة
قبل أن يسطع نور الإسلام على العالم، ويزيل تلك الظلمات، ويحرر البشر من عبادة
الأرباب الزائفة إلى عبادة الإله الواحد.
قصة تحرير عكا أخر
معقل للصليبيين
كان للدولة المملوكية
في مصر والشام دور كبير في إنهاء الوجود الصليبي في بلاد الشام، وبعد وفاة السلطان
المنصور قلاوون؛ الذي لعب دورا كبيرا في تحرير معظم سواحل الشام من فلول الصليبيين
تولى الأمر من بعده ولده الأشرف خليل بن قلاوون، والذي كان شجاعًا مقدامًا جهز
جيوشًا كثيرة لتحقيق حلم أبيه بفتح عكا وتطهير بلاد المسلمين من الصليبيين تمامًا.
وبدأ الأشرف خليل في
الاستعداد لهذا الفتح وعندما تسامع الناس بعزم الأشرف خليل على فتح عكا تقاطر عليه
المهندسون والأطباء والبنائون وكافة الصنّاع إلى الحملة، وكانوا بمثابة قوات
معاونة له.
كذلك تجمع له الكثير
من المتطوعين الذين أسهموا بشكل لافت في دعم الحملة المملوكية، وقد اشتركت وساهمت
في هذه الحملة كل المدن والولايات المملوكية في مصر والشام.
كما قام الأشرف خليل
بتجهيز الأسطول الحربي، وعلى رأسها القطع البحرية الكبيرة، فوصل عدد هذه القطع إلى
60 قطعة بحرية عسكرية في هذه الحملة.
وفي نهاية الاستعدادات
وصل عدد الجيش المملوكي إلى 160 ألف مقاتل بالإضافة إلى 60 ألف جندي من المتطوعين،
وهو عدد ضخم، لم تشهده الجيوش المملوكية من قبل.
تحركت القوات
المملوكية وفق الخطة والاستعدادات التي تمت على مدار أشهر متوالية، وفي ربيع الآخر
690هـ/ أبريل 1291م حاصرت القوات الإسلامية المدينة من جهاتها المختلفة.
عندما أيقن الصليبيون
أن الحصار المملوكي على عكا شديد، وأن القوات الإسلامية متفوقة عليهم في كل شيء،
حاولوا أن يتفاوضوا مع السلطان الأشرف خليل، فأرسلوا رسلهم يوم 16 جمادى الأولى
690هـ / 16 مايو 1291م قبل الهجوم الإسلامي الكاسح بيوم واحد.
وفي المقابل رفض
الأشرف خليل وجنوده أي محاولة للتفاوض وبعد إنهاك الصليبيين بالحصار وأسوار
المدينة بالقصف وغيره استطاع المسلمون أن يقتحموا المدينة يوم الجمعة الموافق 17
جمادى الأولى 690هـ / 17 مايو 1291م..
ونصبت الرايات
الإسلامية وكبر المسلمون وعندها ألقى الله الرعب في قلوب الصليبيين ففروا هاربين
في مراكبهم, وقد يسر الله فتح عكا نهار الجمعة, كما أخذها الصليبيون في يوم
الجمعة, وقد كان هذا الفتح مباركا؛ حيث سلمت مدن كصور وصيدا قيادتها إلى السلطان
الأشرف خليل فأصبح الساحل كله للمسلمين وتنظف من الصليبيين، وقالت سواحل الشام
وبلاد المسلمين للصليبيين وداعًا.

تعليقات
إرسال تعليق