مختصر
لدولة المغول وأشهر قبائلها
ما منا إلا ويزداد شغفه عندما يسمع
عن المغول ويتسأل عنها وعن قبائلها ، فلقد كانت المراجع هي المصدر المتتبع للأحداث
هو مفتاح الطريق لنا في صفحات التاريخ المنسية، فلقد أفلح المغول، خلال فترة قصيرة
نسبياً من الزمن، في إقامة امبراطورية مترامية الأطراف، شملت مساحات شاسعة من آسيا
(الصين، الهند، ما وراء النهر، إيران، العراق، القوقاز، جورجيا، وآسيا الصغرى،
إضافة إلى روسيا، ومعظم الأقطار الشرقة للقارة الأوروبية (بلغاريا، المجر،
وبولونيا).
فلقد كان التتار يقطنون في
المنطقة الممتدة من جنوب بحيرة بيكال حتى نهر كيرولين، ويحدها شمالاً نهراً أورخون
وسلنجا، ومملكة القرغيز، وشرقاً الصين الشمالية وممالك الأويغور غرباً، وإقليم
التبت جنوباً.
فلقد انقسمت الأمة المغولية إلى
قبائل عدة، كان أشهرها تلك التي قاتلت تحت راية جنكيزخان، وساهمت في تأسيس
امبراطوريته الشاسعة، وهذه القبائل هي:
- قيات
(Qiyat): قبيلة
جنكيزخان المغولة الوثنية التي كانت تقيم في الشمال الشرقي لمنغوليا الحالية، ما
بين نهري أونون (Onon) وكيرولين
(keroulen).
- الأويرات
– الأويراد (oirotes) : كانت
تقيم غربي بحيرة بيكال على مقربة من منابع نهر ينسي، أو الأنهار الثمانية.
- النيمان
(naimants) : قبائل
تركية سكنت أقاصى الغرب بين أعالي نهري ارتيش وأورخون، بالقرب من سفوح جبال ألطاى،
وكانت أكثر القبائل المغولية حضارة.
- الكرايت
(keraites) : قبائل
من أصول تركية استوطنت الواحات الشرقية الداخلة في صحراء جوبي، وجنوبي بحيرة
بيكال، حتى سور الصين العظيم.
- المركيت
(merkites) : قبائل
مغولية أقامت في المنطقة الواقعة شمال بلاد الكرايت، على المجرى الأسفل لنهر
سلنجا، جنوبي بحيرة بيكال.
- التتار
(tatars): طائفة
كبيرة من القبائل، أحرزت شهرة واسعة، حتى أن العديد من المؤرخين أطلقوا اسم التتار
على كافة القبائل المغولية، فشهر المغول أو "مغل" باسمهم الأصلي إضافة
إلى لقب التتار.
أما عن الحياة الإجتماعية
للمجتمع المغولي، فقد كان المجتمع المغولي يقوم على الطبقية، الطبقة الأولى: وهي
طبقة النبلاء، وكانوا يلقبون بالألقاب، هادر، أي الباسل. وتوبان، أي النبيل،
وستسن، أي الحكيم.
والطبقة الثانية: هي طبقة
النوكور، أي الأحرار، وعلى هؤلاء كان يرتكز النظام العسكري والسياسي في منغوليا،
زمن "جنكيزخان" وكانوا يؤلفون طبقة المحاربين والموالين له.
والطبقة الثالثة: هي طبقة
العامة، وطبقة الأرقاء وكان لكل جماعة أو عشيرة من المغول رئيساً، قد يكون ملكاً
"خان، قان" أو زعيماً "باكي أو بكي"، وبهذا اللقب اشتهر رؤساء
قبائل الغابة أمثال "أويرات، ومركيت.
أما الديانة الرسمية للمغول
تسمى " بالشامانزم. وتتمثل في عبادة مظاهر الطبيعة وخاصة الشمس، وتمتاز بشدة
الطاعة لكهنتها الذين يتولون بدورهم الحياة الخاصة لأتباعها.

تعليقات
إرسال تعليق